السيد محسن الأعرجي الكاظمي

448

عدة الرجال

وكان ذلك اجتهادا منه ، والظاهر خطؤه ، ولكن كان رئيس قم ، والناس مع المشهورين ، إلّا من عصمه اللّه تعالى . ثم أشار إلى ما ينسب إليه من أنه أنكر النصّ على الهادي عليه السلام ، ثمّ اعترف واعتذر بتقديمهم غيره عليه ، قال : ولكنه تاب . وأما قدح ابن الغضائري ، فقد عرفت أنه غير قادح ، ولعلّه مبنيّ على ما حكاه عن ابن عيسى ، وكذا استثناء ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة . وكيف كان ، فالوجه الأخذ بروايته ، وما اشتهر بين المتأخّرين من التوقّف في روايته لم يكن معروفا بين المتقدّمين ، وربّما اتفق للشيخين « 1 » والصدوق « 2 » محاولة ردّ بعض الأخبار بكلّ وجه من سند وغيره ، ولم يتعرّضوا له ، مع أنه في الطريق ، فلو كان سهل محلّ ريبة ، وهم يتعلّقون في ردّه بكل رطب ويابس ، لردّوه من جهة الراوي . [ سيف بن عميرة ] وسيف بن عميرة : وثّقه « 3 » النجاشي « 4 » ، لكن ابن شهرآشوب « 5 » - بعد أن وثّقه - رماه بالوقف ، وليس في الأصول الأربع من هذا عين ولا أثر ، وقد

--> ( 1 ) الشيخان : هما الشيخ المفيد والشيخ الطوسي . ( 2 ) الصدوق : هو محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي . ( 3 ) في نسخة ش : الشيخ و . . . ( 4 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 189 الرقم 504 . ( 5 ) معالم العلماء ( ابن شهرآشوب ) : ص 56 الرقم 377 .